نبذة تاريخية عن شركة ناف للعلف للصناعة
انطلقت شركة ناف للعلف للصناعة في صورتها الأولى عام 2015 كمصنع فردي في مدينة الرياض، قبل أن تتحول إلى شركة مساهمة مقفلة وتبدأ نشاطها الإنتاجي الفعلي عام 2017. منذ تأسيسها، التزمت الشركة بتطبيق أعلى معايير الجودة في إنتاج الأعلاف المركبة، معتمدةً على مختبرات داخلية لتحليل المنتج والمواد الخام أثناء الإنتاج وبعده. وفي مارس 2025، وافقت هيئة السوق المالية على تسجيل وطرح أسهمها في السوق الموازية، ليتم إدراجها رسمياً في 20 يوليو 2025 برمز تداول 9644 والرمز الدولي SA16B164MM11.
تشكل قصة ناف للعلف مساراً نموذجياً للنمو المؤسسي في المملكة؛ من مصنع فردي إلى شركة مدرجة في سوق الأوراق المالية خلال أقل من عقد، وهو ما يعكس الزخم الذي يشهده قطاع الأعلاف السعودي في ظل الطلب المتزايد من المربين والمزارع الحيوانية على مستوى المملكة.
النشاط التجاري والقطاعاتيتمحور نشاط شركة ناف للعلف للصناعة حول صناعة وبيع الأعلاف المركبة التي تحتوي على البروتينات والفيتامينات والمعادن اللازمة للحيوانات. تشمل منتجات الشركة أعلاف الماشية والغنم والأبقار والإبل، إضافةً إلى أعلاف الدواجن التي بدأت الشركة في تصنيعها مؤخراً. تنتمي الشركة إلى قطاع الأغذية والزراعة ضمن التصنيفات القطاعية لسوق تداول، وهو قطاع يحظى باهتمام متصاعد في إطار مساعي تحقيق الأمن الغذائي ضمن رؤية 2030.
تُعد الشركة من اللاعبين المتخصصين في سوق الأعلاف السعودي الذي يشهد طفرة نوعية مدفوعةً بالوعي المتنامي بأهمية التغذية الحيوانية المتوازنة. ويتيح هذا التخصص لناف للعلف تركيز جهودها التطويرية على رفع جودة التركيبات الغذائية وتوسيع شبكة التوزيع في مختلف مناطق المملكة.
القيادة ومجلس الإدارةتعمل شركة ناف للعلف وفق هيكل حوكمة يستوفي متطلبات هيئة السوق المالية للشركات المدرجة في السوق الموازية. تتولى القيادة التنفيذية الإشراف على العمليات الإنتاجية وسلاسل التوريد وتطوير المنتجات، في حين يتحمل مجلس الإدارة مسؤولية رسم التوجهات الاستراتيجية ومراقبة الأداء المالي. وتلتزم الشركة بالإفصاح الدوري عن قرارات مجلسها ومستجداتها التشغيلية وفق ضوابط تداول السعودية.
أعلن مجلس الإدارة في أبريل 2025 عن دراسة زيادة رأس مال الشركة عبر منح أسهم مجانية لمساهميها من خلال رسملة جزء من الأرباح المبقاة، وهو مؤشر على توجه الإدارة نحو تعزيز الهيكل الرأسمالي للشركة دعماً لخططها التوسعية. ولم يُتخذ قرار رسمي بهذا الشأن حتى الآن في انتظار استكمال الدراسات والإجراءات اللازمة.
أبرز المحطات (2017–2025)شهدت السنوات الأخيرة محطات بارزة في مسيرة ناف للعلف؛ إذ انطلق النشاط الإنتاجي الفعلي عام 2017 مع التركيز على أعلاف الماشية والإبل، ثم توسعت الشركة لتشمل تصنيع أعلاف الدواجن في مرحلة لاحقة. وفي مارس 2025، حصلت على موافقة هيئة السوق المالية على طرح أسهمها، وأتمت الاكتتاب في يونيو 2025 بتغطية 111% من الأسهم المطروحة البالغة 400,000 سهم بسعر 76 ريالاً للسهم. وفي يوليو 2025، بدأت رحلتها رسمياً كشركة مدرجة في سوق نمو برأسمال بلغ 20 مليون ريال.
وعلى صعيد الأداء المالي، حققت الشركة أرباحاً بلغت 11 مليون ريال عام 2024، وإن شهدت عام 2025 تراجعاً إلى نحو 1.9 مليون ريال، وهو ما نسبته مجلس الإدارة إلى عوامل مرحلية مرتبطة بمرحلة التوسع والإدراج، مؤكداً توجهه نحو تعزيز المركز المالي للشركة على المدى المتوسط.
دور الشركة في التنمية الاقتصاديةتتقاطع أهداف شركة ناف للعلف للصناعة مع ركائز رؤية 2030 من حيث تعزيز الأمن الغذائي وتنمية القطاع الزراعي والإنتاج الحيواني. وتساهم الشركة في بناء قدرات محلية في تصنيع الأعلاف وتقليص الاعتماد على الاستيراد، فضلاً عن توفير فرص عمل لكوادر سعودية في الإنتاج والمبيعات والتشغيل. كما يُسهم إدراجها في السوق الموازية في تنشيط سوق الأوراق المالية وإتاحة فرص استثمارية في قطاعات الاقتصاد الحقيقي.
يُشكل قطاع الأعلاف حلقةً وصل بين الزراعة والأمن الغذائي من جهة، والتنمية الريفية والاقتصاد المحلي من جهة أخرى. وتسعى ناف للعلف إلى أن تكون أحد الأعمدة الداعمة لهذا القطاع من خلال تقديم منتجات عالية الجودة تستوفي معايير التغذية الحيوانية المتكاملة.
الوضع التنافسي والمستقبلتنشط شركة ناف للعلف في سوق يضم منتجين محليين ومستوردين من خارج المملكة، غير أن تخصصها في الأعلاف المركبة المتنوعة وحضورها الإنتاجي المحلي يمنحانها ميزة تنافسية في الاستجابة السريعة لاحتياجات السوق. ويُعد توسعها في أعلاف الدواجن خطوة استراتيجية للدخول في قطاع واسع ومتنامٍ يدعم صناعة الدواجن السعودية.
مستقبلاً، تُراهن الشركة على توسيع قاعدتها الإنتاجية ورفع كفاءة تركيباتها الغذائية بالاستثمار في البحث والتطوير، إلى جانب احتمال تعزيز رأس مالها بأسهم مجانية لمساهميها. وتبقى قدرتها على استعادة مستويات الربحية التي حققتها عام 2024 والتوسع في شبكة التوزيع الإقليمية من أبرز مؤشرات نجاحها في المرحلة المقبلة.