نبذة تاريخية عن Housing Bank for Trade and Finance
تأسس بنك الإسكان للتجارة والتمويل في عام 1973 في العاصمة الأردنية عمان، ليصبح منذ ذلك الحين واحداً من أبرز المصارف في المملكة. بدأ البنك رحلته كمؤسسة مالية تهدف إلى توفير حلول مالية متكاملة للأفراد والشركات على حد سواء. ومع مرور الزمن، استطاع البنك أن يتوسع في خدماته ليغطي قطاعات متنوعة ويعزز من مركزه في السوق المحلي.
شهد البنك تطوراً ملحوظاً على مدى العقود الماضية، حيث توسعت شبكة فروعه لتشمل 104 فرعاً في الأردن وأكثر من 57 فرعاً في الخارج. هذه التوسعات لم تكن لتتحقق لولا التخطيط الاستراتيجي الذي اعتمده البنك، والذي يركز على الابتكار وتلبية احتياجات العملاء المتنامية.
النشاط التجاري والقطاعات
يقدم بنك الإسكان للتجارة والتمويل مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية، تشمل الحسابات الجارية والتوفير، والقروض بأنواعها المختلفة مثل قروض الإسكان والسيارات والقروض الشخصية والتجارية. كما يوفر البنك خدمات تمويل التجارة وإدارة الأصول والخدمات الخزينية.
يمتلك البنك أيضاً حضوراً مميزاً في مجال الوساطة المالية، حيث يقدم خدمات التداول والاستثمار في الأسواق المالية المحلية والإقليمية. وتعد هذه الأنشطة من الروافد الأساسية لنمو البنك المستمر، مما يعزز من قدرته التنافسية في السوق المصرفي.
القيادة ومجلس الإدارة
يقود بنك الإسكان للتجارة والتمويل فريق من الخبراء الماليين والإداريين، حيث يشغل السيد عمار السفادي منصب الرئيس التنفيذي للبنك. يدعمه في ذلك فريق إداري متكامل يتضمن السيد نضال أحمد كمدير مالي والسيد أحمد الخضر كمدير للعمليات. هذه القيادة القوية تساهم بشكل كبير في تعزيز مسار البنك نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية.
كما يضم البنك مجلس إدارة من نخبة من الكفاءات، يسهم في وضع السياسات العامة والإشراف على تنفيذها. وعلى الرغم من أن التفاصيل الكاملة لأعضاء المجلس غير متوفرة، إلا أن البنك يحرص دائماً على اختيار أعضاء يتمتعون بخبرات واسعة في المجال المالي والمصرفي.
أبرز الإنجازات (2020-2026)
حقق بنك الإسكان للتجارة والتمويل العديد من الإنجازات خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث سجل في الربع الأول من عام 2025 أرباحاً صافية بلغت 39.5 مليون دينار أردني. هذا الإنجاز يعكس الجهود المتواصلة التي يبذلها البنك لتعزيز ربحيته واستقراره المالي.
بحلول عام 2025، أعلن البنك عن أرباح جماعية تصل إلى 158 مليون دينار، مع اقتراح توزيع أرباح بنسبة 30%. هذه النتائج المالية تؤكد على نجاح استراتيجيات البنك في مواجهة التحديات الاقتصادية وتعزيز نموه المالي.
دور الشركة في التنمية الاقتصادية
رغم عدم انتماء الأردن لمجلس التعاون الخليجي، إلا أن بنك الإسكان للتجارة والتمويل يساهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية. يعمل البنك على دمج المعايير البيئية والاجتماعية في سياساته الائتمانية، مما يدعم التنمية المستدامة في المملكة ويعزز من دوره ككيان مالي مسؤول.
نشر البنك تقارير سنوية حول الإنجازات البيئية والاجتماعية، مما يعكس التزامه بالمساهمة في التنمية الشاملة للمملكة. هذه المبادرات تدعم الرؤية الاقتصادية الوطنية وتعزز من مكانة البنك كأحد الداعمين الرئيسيين للاقتصاد المحلي.
الوضع التنافسي والمستقبل
بنك الإسكان للتجارة والتمويل هو ثالث أكبر بنك في الأردن من حيث الأصول، ويحتل مكانة مرموقة في بورصة عمان. يمتلك البنك قوة تنافسية مستمدة من قاعدة مساهميه التي تتضمن بنك قطر الوطني والهيئة العامة للاستثمار الكويتية، مما يعزز من نفوذه في السوق المحلي والإقليمي.
ومع استمرار البنك في تحقيق النمو في إيراداته الدولية، فإنه يظل يركز على السوق الأردني كأساس لعملياته. المستقبل يبدو واعداً للبنك، مع توقعات بزيادة النمو في الأنشطة المصرفية وتوسيع الحضور في الأسواق الإقليمية.