شركة Intercorp Financial Services Inc هي مؤسسة مالية إقليمية متخصصة في الخدمات المصرفية، وتعمل بشكل أساسي في قطاع الخدمات المالية والمصرفية. بعد تحليل طبيعة نشاط الشركة وفقاً للمعايير الشرعية الإسلامية، يتبين أن هذا السهم يندرج ضمن الأسهم المحرمة شرعاً لعدة أسباب جوهرية تتعلق بطبيعة عمل المؤسسة.
أولاً: طبيعة العمل الأساسي للشركة تدور حول الخدمات المصرفية والمالية التقليدية، وهذا النشاط يتضمن بشكل حتمي التعاملات الربوية التي تمثل جوهر عمل البنوك التقليدية. البنوك الإقليمية من هذا النوع تستمد جزءاً كبيراً من أرباحها من فروقات الفائدة على القروض والودائع، وهو ما يعتبر ربا محرماً شرعاً في الفقه الإسلامي.
ثانياً: الهيئات الشرعية الإسلامية، بما فيها مجمع الفقه الإسلامي الدولي وهيئات الرقابة الشرعية المعروفة، قد أجمعت على حرمة الاستثمار المباشر في أسهم البنوك التقليدية التي تتعامل بالفائدة الربوية. لا توجد استثناءات معتبرة شرعاً لمثل هذه الاستثمارات طالما البنك التقليدي يمارس النشاط الربوي كجزء أساسي من عمله.
ثالثاً: حتى في حالة وجود نسب منخفضة من الديون أو استثمارات بديلة، فإن الفائدة الربوية تبقى المصدر الأساسي والجوهري للإيرادات في البنوك الإقليمية التقليدية. هذا يعني أن معظم أرباح السهم مصدرها حرام شرعاً، مما يجعل توزيعات الأرباح التي يتلقاها المساهمون أموالاً محرمة.
رابعاً: من الناحية الشرعية، فإن الاستثمار في سهم بنك تقليدي يعتبر مشاركة مباشرة في النشاط الربوي والمحرم، حيث يصبح المستثمر شريكاً في الذنب والإثم. آراء العلماء متفقة على أن المستثمر المسلم لا يجوز له أن يكون مالكاً لحصة من شركة تمارس النشاط الربوي بشكل أساسي.
خامساً: البيانات المالية المتاحة عن الشركة، وإن كانت ناقصة في بعض التفاصيل، تؤكد أنها تعمل كمؤسسة مصرفية إقليمية قياسية تتبع النموذج التقليدي للعمل المصرفي. عدم توفر معلومات تفصيلية عن هيكل الديون والاستثمارات لا يعني الحلال، بل يعني أن الافتراض الأساسي ينطبق وهو أن البنك التقليدي يعمل بالفائدة الربوية.
الحكم الشرعي النهائي: سهم Intercorp Financial Services Inc محرم شرعاً ولا يجوز للمستثمر المسلم الاستثمار فيه أو امتلاك أسهم منه، لأن الشركة تعمل كمؤسسة مصرفية تقليدية تعتمد على الفائدة الربوية كمصدر أساسي لإيراداتها وأرباحها.
يُنصح المستثمرون المسلمون بالابتعاد عن هذا السهم والبحث عن بدائل استثمارية حلال، مثل أسهم البنوك الإسلامية المرخصة والمراقبة شرعياً، أو الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي تخضع لإشراف هيئات شرعية معتمدة.
آخر تحديث: يوليو 2026