حكم تداول عقود الفروقات (CFD): هل هي حلال أم حرام؟
- ما هي عقود الفروقات؟ ولماذا يهم فهم العقد قبل الحكم؟
- ما حكم تداول عقود الفروقات باختصار؟
- لماذا توجد إشكالات شرعية في عقود CFD؟
- هل تصبح عقود الفروقات حلالًا بدون رافعة مالية؟
- هل الحساب الإسلامي أو Swap-Free يجعل CFD حلالًا؟
- ماذا قالت المجامع والجهات الإفتائية عن عقود الفروقات؟
- التداول الحقيقي مقابل عقود الفروقات CFD
- حكم عقود الفروقات على الأسهم والذهب والنفط والعملات الرقمية
- كيف تعرف أنك تشتري أصلًا حقيقيًا وليس CFD؟
- ما البديل لمن يريد الاستثمار دون عقود الفروقات؟
- معرفة أهم استراتيجيات تداول عقود الفروقات!
الملخص
الحكم المختصر: في الصورة الشائعة لعقود الفروقات (CFD)، لا يشتري المتداول السهم أو الذهب أو العملة نفسها، بل يدخل في عقد تُسوّى نتيجته على فرق السعر بين فتح المركز وإغلاقه. ولهذا ترى جهات إفتائية معاصرة أن الإشكال الشرعي يقع في طبيعة العقد وعدم تملك الأصل، وليس فقط في الرافعة المالية أو فوائد التبييت. لذلك لا يصبح CFD حلالًا تلقائيًا لمجرد استخدام حساب إسلامي أو إلغاء الرافعة.
والتفصيل مهم هنا؛ لأن عبارة "تداول بدون فوائد" قد تصف جانبًا واحدًا من الحساب، لكنها لا تجيب عن السؤال الأهم: ماذا تملك فعليًا عند فتح الصفقة؟
ما هي عقود الفروقات؟ ولماذا يهم فهم العقد قبل الحكم؟
عقود الفروقات CFD هي عقود مشتقة تتيح لك الاستفادة من ارتفاع سعر أصل مالي أو انخفاضه دون شراء الأصل الأساسي نفسه.
إذا فتحت مثلًا صفقة شراء على سهم بسعر 200 دولار وأغلقتها عند 210 دولارات، فإن الربح أو الخسارة يحسبان على فرق السعر وفق حجم المركز وشروط العقد. لكن امتلاك مركز CFD على السهم لا يعني بالضرورة أن السهم أصبح مسجلًا باسمك أو أنك تستطيع نقله إلى وسيط آخر كما يحدث في الشراء الحقيقي.
وهنا يقع الفرق الذي يهم الحكم الشرعي: هل العقد بيع وشراء لأصل مملوك، أم مجرد التزام مالي بينك وبين الوسيط على نتيجة حركة السعر؟
تحليل خبراء البيت العربي: لا تعتمد على زر "Buy" داخل المنصة لتحديد طبيعة الصفقة. قد يظهر لك اسم Apple أو الذهب أو النفط، بينما تكون الأداة الفعلية في شروط المنتج هي CFD. المرجع هو مواصفات العقد ومستندات الوسيط: هل أصبحت مالكًا للأصل، أم مالكًا لمركز سعري فقط؟
ما حكم تداول عقود الفروقات باختصار؟
بحسب المصادر الفقهية التي راجعناها، توجد جهات إفتائية معاصرة تناولت عقود الفروقات بالاسم وحكمت بعدم جواز الصورة التي تقوم على المضاربة في تغير السعر دون تملك الأصل.
فـدائرة الإفتاء الأردنية تشرح عقود CFD باعتبارها مضاربة على حركة السعر صعودًا أو هبوطًا دون تملك الأصل، وتقرر عدم جواز هذه الصورة في سياقات تداول الذهب والسلع. كما تؤكد في ضوابط التعامل بالأسواق المالية أن عقد الفروقات يختلف عن شراء الأصل الحقيقي.
كذلك نشر موقع "الإسلام سؤال وجواب" في 26 نوفمبر 2024 جوابًا مباشرًا على سؤال قريب جدًا من الإشكال العملي: هل يجوز CFD إذا أمكن التخلص من بعض المحاذير وبقي عدم تملك الأصل؟ وجاء الجواب بعدم الجواز ما دام العقد نفسه عقد فروقات لا يحدث فيه تسليم للأصل.
لكن من المهم عدم اختزال المسألة في عبارة عامة مثل "كل تداول حرام". شراء أصل مباح شراءً حقيقيًا، مع تحقق شروطه الشرعية، يختلف عن عقد مشتق على سعر ذلك الأصل. ويمكنك مراجعة الدليل الأشمل عن حكم التداول في الإسلام لفهم الفروق بين الأدوات المختلفة.
لماذا توجد إشكالات شرعية في عقود CFD؟
1. عدم تملك الأصل الأساسي
هذه هي النقطة المركزية التي يجب فهمها قبل الحديث عن السواب أو الرافعة.
في عقد CFD المعتاد لا ينتقل إليك السهم أو الذهب أو النفط نفسه، بل تملك مركزًا تعاقديًا مرتبطًا بسعر الأصل. لذلك قد تربح من ارتفاع السعر أو انخفاضه دون أن تمتلك الأصل الذي يدور عليه السعر.
هذا يختلف عن شراء سهم فعلي وإضافته إلى حساب حفظ باسمك، أو شراء سلعة مع تحقق القبض المطلوب شرعًا بحسب نوعها.
2. تسوية العقد على فرق السعر
النتيجة المالية في CFD تتحدد أساسًا بالفارق بين سعر فتح المركز وسعر إغلاقه، بعد احتساب الرسوم والتكاليف ذات الصلة.
ولهذا لا يكفي أن يكون الأصل الأساسي مباحًا. فقد يكون السهم نفسه لشركة نشاطها مباح، لكن الأداة التي تستخدمها للتعرض لسعره ليست سهمًا مملوكًا، بل عقد فروقات.
هذه النقطة تفسر لماذا لا يصح القول: "CFD على سهم حلال إذن العقد حلال". الحكم لا يتوقف على الأصل وحده؛ بل على الأصل وطبيعة العقد وطريقة التمويل والتنفيذ.
3. الرافعة المالية محذور مستقل وليست تعريفًا لـ CFD
كثير من حسابات CFD تستخدم الرافعة المالية، أي فتح تعرض أكبر من رأس المال الموضوع كهامش.
لكن يجب فصل الأمرين:
CFD يصف طبيعة الأداة والعقد.
الرافعة المالية تصف مقدار التعرض مقارنة برأس المال أو الهامش المطلوب.
لذلك فإن خفض الرافعة أو جعلها 1:1 قد يقلل أثر التمويل والمخاطرة، لكنه لا يخلق ملكية للأصل من تلقاء نفسه.
ومن الناحية الشرعية، تحتاج آلية الرافعة نفسها إلى فحص مستقل: هل هي تمويل؟ ما المقابل الذي يحصل عليه الوسيط؟ وهل تترتب عليها فوائد أو منفعة مشروطة أو رسوم مرتبطة بالتمويل؟ لا يصح إصدار حكم واحد على كل ترتيب دون قراءة العقد.
4. السواب ورسوم التبييت
قد يترتب على إبقاء مركز CFD مفتوحًا رسوم تمويل ليلية أو ما يعرف بالـSwap بحسب المنتج والوسيط.
وجود فائدة ربوية يمثل محذورًا مستقلًا، لكن إلغاء السواب لا يحول تلقائيًا CFD إلى شراء حقيقي. وهذا هو الخطأ الذي يقع فيه بعض المتداولين عند اعتبار عبارة "Swap-Free" مساوية لعبارة "متوافق مع الشريعة".
الحساب الخالي من السواب يجيب عن سؤال الرسوم الليلية. ولا يجيب وحده عن أسئلة الملكية والقبض وطبيعة العقد.
5. هل عقود الفروقات قمار؟
هذه من أكثر النقاط التي تحتاج دقة.
ليس كل استثمار عالي المخاطرة قمارًا، كما أن استخدام التحليل الفني لا يكفي وحده لإثبات أن العقد أصبح جائزًا. التكييف الذي تبنته بعض الجهات الإفتائية لعقود CFD لا يقوم فقط على كون المتداول "يخمن"، بل على أن المعاملة تدور على الربح والخسارة من تغير السعر دون تملك حقيقي للأصل.
لذلك الأدق أن نقول: بعض الجهات الفقهية تصف الصورة المعتادة لعقود الفروقات بالميسر أو بما يشبهه بسبب بنية المعاوضة على حركة السعر دون تملك الأصل، لا لأن كل صفقة قصيرة الأجل أو كل توقع للسعر يعد قمارًا.
هل تصبح عقود الفروقات حلالًا بدون رافعة مالية؟
إلغاء الرافعة وحده لا يكفي.
إذا كان المنتج ما يزال موصوفًا في العقد بأنه CFD، والصفقة ما تزال مجرد تسوية لفرق السعر دون انتقال ملكية الأصل إليك، فقد أزلت عاملًا إضافيًا من المعاملة لكنك لم تغير طبيعة عقد الفروقات نفسه.
وهذه نقطة مهمة جدًا عند مقارنة حسابين:
| الحالة | ماذا تغير؟ | هل أصبحت تملك الأصل؟ |
|---|---|---|
| CFD برافعة 1:30 | يوجد تعرض ممول/مرفوع | لا |
| CFD برافعة 1:1 | أزيل أو خُفّض أثر الرافعة | لا، إذا ظل العقد CFD |
| شراء سهم حقيقي بدون هامش | تغيرت طبيعة المنتج إلى شراء أصل | نعم، إذا ثبتت الملكية والتنفيذ الحقيقي |
إذن إذا تحولت المعاملة فعلًا إلى شراء السهم أو الأصل نفسه مع تحقق التملك والقبض المطلوبين، فنحن لم نعد نتحدث عن CFD بالصورة المعتادة، بل عن معاملة أخرى يجب الحكم عليها بشروطها.
متى تكون عقود الفروقات حلالًا؟
إذا كان المقصود عقد CFD نفسه الذي لا تنتقل فيه ملكية الأصل وتكون التسوية فيه على فرق السعر، فلا يكفي مجرد إلغاء الرافعة أو السواب وفق المصادر الفقهية المذكورة.
أما إذا كان الوسيط يستخدم تسمية تسويقية معينة لكن العقد الفعلي يثبت أنك تشتري الأصل وتحوزه وتملك حقوقه، فالحكم هنا يتعلق بالعقد الحقيقي لا بالاسم التجاري. لهذا يجب قراءة مستندات المنتج بدل الاعتماد على اسم الحساب أو واجهة المنصة.
هل الحساب الإسلامي أو Swap-Free يجعل CFD حلالًا؟
ليس بالضرورة.
عبارة "حساب إسلامي" لدى الوسيط قد تعني غالبًا وجود ترتيب خالٍ من رسوم التبييت التقليدية أو مختلف عنها. لكن ذلك لا يمثل في حد ذاته شهادة بأن كل أصل وكل منتج وكل طريقة تنفيذ داخل الحساب متوافقة مع الشريعة.
قبل اعتبار المنتج مناسبًا لك، افحص على الأقل:
هل الأداة التي ستتداولها أصل حقيقي أم CFD؟
إذا كانت سهمًا: هل تنتقل الملكية الفعلية إليك؟
هل يوجد تمويل بالهامش أو رافعة؟ وما شروطه؟
هل توجد رسوم تبييت أو رسوم بديلة بعد فترة معينة؟
هل يسمح المنتج بالبيع على المكشوف دون ملكية؟
هل توجد هيئة شرعية مستقلة راجعت المنتج نفسه، أم أن "إسلامي" مجرد اسم لنوع الحساب؟
شركات توفر حسابات إسلامية أو خالية من السواب
الجدول الموجود في هذه الصفحة يعرض شركات وفق بيانات الموقع الحالية، وقد تتغير الشركات أو شروطها مستقبلًا. وجود "حساب إسلامي" في الجدول لا يعني أن كل أداة مالية لدى الشركة متوافقة شرعيًا. افحص المنتج الذي ستستخدمه: شراء حقيقي أم عقد فروقات أم مشتق آخر.
وجود ترخيص رقابي قوي مهم لحماية العميل من جانب قانوني وتشغيلي، لكنه أيضًا ليس اعتمادًا شرعيًا. الترخيص يجيب عن سؤال الرقابة على الشركة، بينما الحكم الشرعي يجيب عن سؤال مختلف: ما طبيعة العقد الذي تدخل فيه؟
تحليل خبراء البيت العربي: افصل دائمًا بين ثلاثة أشياء قد تظهر لك في الصفحة نفسها: ترخيص الوسيط، نوع الحساب، ونوع الأداة المالية. قد يكون الوسيط منظمًا، والحساب خاليًا من السواب، بينما الأداة التي تفتحها لا تزال CFD لا تمنحك ملكية الأصل.
ماذا قالت المجامع والجهات الإفتائية عن عقود الفروقات؟
لا ينبغي أن ننسب إلى جهة فقهية حكمًا مباشرًا على CFD إذا كان النص الأصلي لم يتناولها بالاسم. لذلك نفرق هنا بين النصوص المباشرة عن CFD وبين القرارات الفقهية الأوسع عن المشتقات والأسواق المنظمة.
| الجهة | ماذا تناول المصدر؟ | ما الذي نستفيد منه في حكم CFD؟ |
|---|---|---|
| دائرة الإفتاء الأردنية | تناولت CFD بالاسم في مواد عن التداول والأسواق المالية | قررت عدم جواز صورة المضاربة على فرق السعر دون تملك الأصل |
| الإسلام سؤال وجواب | سؤال مباشر سنة 2024 عن CFD حتى مع محاولة إزالة بعض المحاذير | اعتبر بقاء عقد الفروقات دون تسليم للأصل سببًا كافيًا لبقاء المنع في الفتوى المنشورة |
| مجمع الفقه الإسلامي الدولي | قرار رقم 63 لسنة 1992 عن الأسهم والاختيارات والسلع والعملات والمؤشرات | لا يذكر CFD بالاسم، لكنه يضع أحكامًا مهمة للخيارات وصور التداول التي لا تنتهي بالتسليم وللتعامل بالمؤشرات |
| دار الإفتاء المصرية | فتوى عن صورة الفوركس القائمة على المارجن والتمويل | مصدر مهم في حكم الصورة التي درستها من الفوركس، لكن لا يصح تحويلها إلى فتوى مباشرة باسم CFD دون نص صريح |
ماذا قال مجمع الفقه الإسلامي تحديدًا؟
قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 63 الصادر في مايو 1992 لا يذكر "عقود الفروقات CFD" بصيغتها المعاصرة بالاسم.
لكنه تناول عقود الاختيارات، وصور التعامل بالسلع والعملات في الأسواق المنظمة، والتعامل بالمؤشرات. وقرر عدم جواز عقود الاختيارات بصورتها المذكورة، ومنع صورًا من التعامل لا تنتهي بالتسليم والتسلم الفعلي، كما منع بيع وشراء المؤشر باعتباره رقمًا حسابيًا لا يمكن تملكه.
لذلك من الأدق استخدام القرار كأصل فقهي مهم لفهم بعض المشتقات وطبيعة التسليم، لا أن نقول إن المجمع "أصدر فتوى CFD سنة 1992" بالنص.
وماذا عن دار الإفتاء المصرية؟
لدار الإفتاء المصرية فتوى رسمية بعنوان "حكم الفوركس" صدرت في 17 نوفمبر 2013، وتدرس صورة من تداول العملات تتضمن المارجن والرافعة وعلاقات تعاقدية أخرى، ثم تقرر منع الصورة محل الفتوى.
هذه الفتوى مفيدة عند مناقشة الفوركس بالهامش، لكن المقال يحتاج الدقة: موضوعها المباشر هو صورة الفوركس التي وصفتها الفتوى، وليس فتوى مستقلة بعنوان عقود الفروقات CFD.
التداول الحقيقي مقابل عقود الفروقات CFD
المقارنة العملية التالية أهم من الاعتماد على اسم المنصة أو الحساب:
| المعيار | شراء الأصل الحقيقي | عقود الفروقات CFD |
|---|---|---|
| ملكية الأصل | تنتقل للمشتري عند تحقق التنفيذ والحفظ وفق السوق | لا تنتقل في الصورة المعتادة للعقد |
| محل الربح والخسارة | تغير قيمة أصل تملكه | تسوية فرق السعر على مركز تعاقدي |
| إمكانية نقل الأصل | قد تكون ممكنة حسب الوسيط ونظام الحفظ | لا تنقل أصلًا لأنك لا تملكه |
| الرافعة | قد توجد في منتجات أخرى ويمكن تجنبها في الشراء النقدي | شائعة، لكنها ليست تعريف CFD |
| رسوم التبييت | ليست جزءًا لازمًا من الشراء النقدي | قد تطبق حسب العقد والحساب |
| البيع على المكشوف | يحتاج ترتيبًا مختلفًا عن الملكية العادية | متاح عادة بفتح مركز بيع |
| السؤال الشرعي الأول | هل الأصل مباح وهل تحقق البيع والقبض؟ | ما حكم بنية عقد الفروقات قبل النظر إلى الأصل؟ |
وإذا كان هدفك فهم المعاملات التي تتم على سعر وتسليم أقرب إلى السوق الفوري، فراجع شرح العقود الفورية والفرق بينها وبين العقود الآجلة. وجود كلمة "Spot" وحدها أيضًا لا يعفيك من فحص القبض الفعلي وطريقة التنفيذ.
حكم عقود الفروقات على الأسهم والذهب والنفط والعملات الرقمية
تغير الأصل الأساسي لا يزيل تلقائيًا مشكلة عقد CFD، لكنه قد يضيف أحكامًا أخرى تخص الأصل نفسه.
عقود الفروقات على الأسهم
إذا اشتريت CFD على سهم شركة نشاطها مباح، فأنت لا تملك السهم نفسه في الصورة المعتادة للعقد. لذلك فحص نشاط الشركة الشرعي لا يحسم وحده حكم الأداة.
أما عند شراء السهم الحقيقي، فينتقل النقاش إلى ضوابط أخرى مثل نشاط الشركة، ونسبها المالية وفق منهج الفحص المستخدم، وطريقة تمويل الصفقة، وعدم استخدام ترتيبات محرمة.
عقود الفروقات على الذهب والفضة
الذهب والفضة لهما أحكام خاصة تتعلق بالصرف والتقابض. لذلك يكون الفرق أوضح بين:
شراء ذهب حقيقي مع تحقق القبض الشرعي المناسب.
عقد CFD لا تنتقل فيه ملكية الذهب ويقتصر على التعرض لحركة السعر.
ولهذا تعاملت دائرة الإفتاء الأردنية مع CFD على الذهب كصورة منفصلة عن الاستثمار المباشر في الذهب مع تحقق القبض.
عقود الفروقات على النفط والسلع
النفط أو القمح أو غيرهما قد يكون أصلًا مباحًا في ذاته، لكن CFD لا يعني أنك تسلمت السلعة أو أصبحت مالكًا لها. الحكم هنا لا ينتقل من "النفط مباح" إلى "كل عقد على سعر النفط مباح".
عقود الفروقات على العملات الرقمية
حكم عقد CFD على البيتكوين أو غيره يجب فصله عن الخلاف الفقهي في حكم الأصل الرقمي نفسه. حتى من يرى جواز التعامل بأصل رقمي معين يحتاج إلى فحص طريقة التعامل: هل هو شراء وحيازة للأصل أم مشتق على تغير السعر؟
كيف تعرف أنك تشتري أصلًا حقيقيًا وليس CFD؟
قبل تنفيذ الصفقة، لا تسأل خدمة العملاء فقط: "هل الحساب إسلامي؟ ". اسأل أسئلة أكثر تحديدًا:
ما الاسم القانوني للمنتج في مستندات المنصة: Share أم CFD on Share؟
هل سيتم تسجيل السهم أو الأصل لمصلحتي في نظام حفظ؟
هل أستطيع نقل السهم إلى وسيط آخر؟
هل أملك حقوق المساهم المرتبطة بالسهم وفق هيكل الحفظ المستخدم؟
إذا كان المنتج ذهبًا، كيف يتحقق القبض والحيازة؟
هل يمكن فتح مركز بيع دون امتلاك الأصل؟ وإذا نعم، ما طبيعة هذا المركز؟
هل توجد رسوم تمويل أو رسوم إدارية مرتبطة بمدة إبقاء المركز مفتوحًا؟
هذه الأسئلة أدق من الاعتماد على شعار "0% عمولة" أو "Swap-Free" أو "حساب إسلامي".
ما البديل لمن يريد الاستثمار دون عقود الفروقات؟
البديل ليس "أي تداول بدون رافعة"، بل اختيار أداة تختلف في أصل عقدها.
إذا كنت تريد الأسهم، فابحث عن وسيط يتيح شراء الأسهم الحقيقية لا CFD على الأسهم، ثم افحص نشاط الشركة وطريقة التمويل والحفظ. ويمكنك استخدام صفحات الأسهم في البيت العربي لمراجعة بيانات الشركات والتصنيف الشرعي وفق المنهج المعلن في الموقع قبل اتخاذ قرارك.
وفي الذهب، الفرق الأساسي هو بين التعرض لسعر الذهب عبر مشتق، وبين شراء ذهب تتحقق فيه شروط الملكية والقبض المناسبة. وفي العملات، توجد أحكام إضافية للصرف والتقابض ينبغي التحقق منها قبل تنفيذ الصفقة.
الخلاصة العملية: إذا كانت مستندات المنتج تقول إنك لا تملك الأصل وأن الربح والخسارة يُسوّيان على فرق السعر، فلا تفترض أن إزالة السواب أو الرافعة حولت العقد إلى شراء شرعي. أما إذا انتقلت المعاملة فعلًا إلى تملك الأصل مع استيفاء ضوابطه، فالحكم ينتقل إلى فحص شروط ذلك البيع نفسه.
ولمن انتهى به هذا الفحص إلى تجنّب العقود التي لا تنقل ملكية الأصل، فسوق الأسهم المفحوصة شرعيًا هو البديل الذي يملك فيه المتداول الأصل فعلًا:
-
إنفيديا NVDA $230.35 +0.16% 5.58 T حلال
-
أبل AAPL $319.98 -0.22% 4.7 T حلال
-
مايكروسوفت MSFT $499.68 -0.03% 3.66 T حلال
-
برودكوم AVGO $357.82 +0.30% 1.7 T حلال
-
تسلا TSLA $353.91 +0.10% 1.4 T حلال
-
ميتا META $616.76 +0.05% 1.4 T حلال
الأسعار والقيم السوقية محدَّثة تلقائيًا. راجع صفحة كل سهم للنسب المالية الكاملة قبل أي قرار.
معرفة أهم استراتيجيات تداول عقود الفروقات!
محترف في مجال الأسواق المالية يتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 12 عاماً في التحليل الاستثماري والمالي، متخصص في أسواق الأسهم السعودية والخليجية. حاصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة ودرجة الماجستير في التمويل من جامعة الملك خالد في المملكة.
أسئلة شائعة
إجابات على الأسئلة الأكثر شيوعاً
في الصورة الشائعة لعقد CFD لا يشتري المتداول الأصل نفسه، بل تتم تسوية الربح أو الخسارة على فرق السعر. جهات إفتائية معاصرة تناولت هذه الصورة بالاسم وحكمت بعدم جوازها بسبب عدم تملك الأصل وبنية العقد، مع وجود محاذير إضافية محتملة مثل الرافعة ورسوم التمويل.
إذا ظل المنتج عقد CFD لا تنتقل فيه ملكية الأصل، فلا يكفي إلغاء الرافعة أو السواب وحدهما وفق المصادر الفقهية المذكورة في المقال. وإذا تغير المنتج إلى شراء حقيقي للأصل مع تحقق الضوابط الشرعية، فهذه معاملة مختلفة وليست CFD بالصورة المعتادة.
عدم استخدام الرافعة يزيل أو يقلل مشكلة منفصلة تتعلق بالتمويل والمخاطرة، لكنه لا يمنح المتداول ملكية الأصل. لذلك يجب أولًا التحقق من طبيعة العقد: هل هو CFD برافعة 1:1 أم شراء حقيقي للأصل؟
ليس بالضرورة. الحساب الإسلامي أو Swap-Free قد يغير رسوم التبييت، لكنه لا يغير تلقائيًا طبيعة الأداة. يجب فحص الملكية والقبض والرافعة والرسوم وبقية شروط العقد.
بعض الجهات الإفتائية تكيف الصورة المعتادة لـCFD على أنها ميسر أو قمار لأنها تقوم على الربح والخسارة من تغير السعر دون تملك الأصل. ولا يعني ذلك أن كل استثمار عالي المخاطرة أو كل استخدام للتحليل الفني يعد قمارًا؛ محل الحكم هو بنية المعاملة.
مشكلة عدم تملك الأصل تبقى في عقد CFD المعتاد، لكن الذهب والفضة يضيفان أحكامًا خاصة بالتقابض. أما شراء السهم الحقيقي فيحتاج إلى فحص نشاط الشركة وضوابطها المالية وطريقة التمويل والحفظ.
لا. الترخيص يتعلق بالرقابة القانونية على الشركة، والحساب الإسلامي يتعلق بخصائص حساب محددة، بينما الحكم الشرعي يجب أن يراجع المنتج والعقد الذي سيدخل فيه العميل فعليًا.