شركة Mixed Martial Arts Group Limited متخصصة في تنظيم وإدارة فعاليات فنون القتال المختلطة (MMA)، وهي رياضة قتالية تجمع بين تقنيات عديدة من الملاكمة والمصارعة والجودو والتايكوندو. النشاط الأساسي للشركة يقع ضمن قطاع الترفيه والسياحة الاستهلاكية، لكن طبيعة هذا النشاط تثير تحفظات شرعية جوهرية من حيث جواز الاستثمار فيه.
فنون القتال المختلطة تتضمن ممارسات تؤدي إلى إيذاء الأطراف بشكل متعمد وقد تسبب إصابات جسيمة أو وفيات. الرؤية الشرعية الغالبة بين الفقهاء تميل إلى تحريم الرياضات القتالية التي تستهدف الإيذاء المتعمد والقاسي للخصم، حيث أن الشريعة الإسلامية تحفظ على سلامة جسد الإنسان وتحرم إلحاق الضرر بها دون ضرورة شرعية.
بحسب الهيئات الشرعية المعتمدة والآراء الفقهية المعاصرة، فإن الرياضات التي تقوم على الإيذاء المتعمد والقتال الحقيقي (بخلاف الرياضات الدفاعية البحتة) تُعتبر محرمة شرعاً. المجمع الفقهي الإسلامي الدولي وعدد من دور الإفتاء المعتمدة اتخذت موقفاً محفوظاً تجاه هذه الرياضات. السبب الشرعي الأساسي يرجع إلى أن الإسلام يحرم إلحاق الضرر بالنفس أو بالآخرين بقصد اللعب أو الترفيه، وقد قال تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة). الاستثمار في شركة تعتمد أساساً على تنظيم وتسويق هذه الرياضات يعتبر تمويلاً لنشاط محرم بطبيعته.
علاوة على ذلك، فإن صناعة الترفيه الرياضي في مجال فنون القتال المختلطة غالباً ما تترافق مع أنشطة إضافية محرمة مثل المراهنات والقمار على نتائج المباريات، وبيع المشروبات الكحولية والأطعمة المحرمة في الفعاليات. هذه الأنشطة الثانوية تعزز من عدم الالتزام بالضوابط الشرعية الأساسية. كما أن الشركات العاملة في هذا القطاع عادة ما تعتمد على التمويل من جهات ربوية وبنوك تقدم قروضاً بفائدة، مما يزيد من الشبهات الشرعية المحيطة بالاستثمار فيها.
المستثمر المسلم الذي يسعى للالتزام بمبادئ الاستثمار الإسلامي يجب أن يتجنب الاستثمار في أسهم Mixed Martial Arts Group Limited. الخيارات البديلة تشمل الاستثمار في شركات ترفيه أخرى تركز على أنشطة حلال مثل الرياضات غير العنيفة والأنشطة الثقافية والعائلية. بناءً على طبيعة النشاط الأساسي للشركة وكونه يعتمد على رياضة قتالية تستهدف الإيذاء المتعمد، يُحكم على هذا السهم بأنه حرام شرعاً ولا يجوز الاستثمار فيه للمسلم الملتزم بأحكام الشريعة الإسلامية.