بحسب الهيئات الشرعية المعتمدة، الأصل في الاستثمار في الأسهم أن يكون جائزًا إذا كان نشاط الشركة مباحًا ولم تتعامل بالربا أو المحرمات. وبالنظر إلى شركة Prenetics Global Ltd ضمن قطاع HEALTHCARE وصناعة DIAGNOSTICS & RESEARCH، فإن نشاطها الأساسي—بحسب الوصف المتاح—يدور حول الفحوصات التشخيصية والأبحاث الصحية، وهذا في الأصل نشاط مباح؛ لأنه يدخل في علاج الإنسان وخدمته الطبية، ولا يظهر منه بذاته أنه قائم على الخمر أو الخنزير أو القمار أو السلاح أو الإقراض الربوي.
لكن الحكم الشرعي في الأسهم لا يتوقف على النشاط الأساسي فقط، بل يشمل أيضًا القوائم المالية ومصادر الإيراد الفرعية. وفي هذه الحالة لم تتوفر لدينا بيانات موثوقة ومحدثة عن نسبة الديون، والاستثمارات الربوية، والإيرادات غير التشغيلية، ولا عن وجود أي تعامل فرعي مع محرمات، لذلك لا يمكن الجزم بالحكم النهائي بالحِلّ أو الحرمة.
لذلك فالتكييف الأقرب هو الجهالة الشرعية من جهة التحقق المالي، لا من جهة أصل النشاط. ومن المعروف عند الفقهاء أن الشركة قد تكون مباحـة النشاط لكن تُمنع إن غلبت عليها المعاملات الربوية أو الإيرادات المحرمة أو تجاوزت الضوابط المالية المعتادة. **وعليه: الحكم النهائي هنا مجهول** بسبب عدم كفاية البيانات المالية المحدثة للتحقق من الضوابط الشرعية.
نصيحة المستثمر المسلم: لا يكتفِ باسم القطاع الصحي، بل يراجع التقارير المالية الأخيرة للشركة قبل الشراء، ويتجنب السهم إذا ظهر فيه تمويل ربوي مؤثر أو دخل غير مشروع، ويستحسن سؤال جهة شرعية متخصصة عند توفر الأرقام الدقيقة.