شركة Byrna Technologies Inc متخصصة في تطوير وتصنيع تكنولوجيا الدفاع غير القاتلة، وتعمل بشكل أساسي على إنتاج الذخائر والأسلحة غير القاتلة مثل أجهزة الكبس الهوائية والرصاص المطاطي والعوامل المسيلة للدموع. النشاط التجاري للشركة يقع في قطاع الصناعات الدفاعية والفضائية، وهو قطاع له طبيعة خاصة من الناحية الشرعية.
من حيث التقييم الشرعي، تتعلق المسألة بحكم الاستثمار في شركات تصنيع الأسلحة والمعدات العسكرية. العلماء والفقهاء لديهم آراء متعددة حول هذه المسألة. البعض يرى أن تصنيع الأسلحة للدفاع المشروع عن النفس والوطن يدخل ضمن الضروريات والمصالح العامة، خاصة إذا كانت هذه الأسلحة موجهة للاستخدام الدفاعي والحماية الأمنية. لكن الآراء الأخرى أكثر تحفظاً على الاستثمار المباشر في هذا القطاع.
الخصوصية هنا أن Byrna Technologies تركز على الأسلحة غير القاتلة والأقل فتكاً، مما يختلف عن شركات الأسلحة التقليدية القاتلة. هذا يقترب من أدوات الحماية والدفاع الشرعية. لكن هذا لا ينقل الحكم تماماً من محظور إلى مباح، لأن الاستثمار المباشر في صناعة الأسلحة بأنواعها يبقى موضع خلاف فقهي.
بحسب الهيئات الشرعية المعتمدة، النشاط الأساسي لشركة Byrna يدخل ضمن الأنشطة التي تتطلب فحصاً معمقاً من حيث التطبيقات الفعلية والأسواق المستهدفة. إذا كانت المنتجات توجه بشكل أساسي للأغراض الدفاعية والأمنية المشروعة، قد يجد بعض الفقهاء مبررات للاستثمار. لكن إذا كانت توجه لأغراض قمعية أو ظالمة، يصبح الاستثمار محظوراً.
الموقف النهائي: بسبب طبيعة عمل الشركة في قطاع الدفاع والأسلحة، حتى غير القاتلة منها، وبسبب الخلاف الفقهي المستمر حول مشروعية الاستثمار المباشر في هذا القطاع، يعتبر سهم Byrna Technologies محظوراً (حرام) من الناحية الشرعية للمستثمرين المسلمين الذين يتبعون موقفاً متحفظاً. هذا يتماشى مع موقف معظم الهيئات الشرعية الإسلامية التي تفضل الابتعاد عن الاستثمار المباشر في صناعة الأسلحة بأنواعها.
من الناحية الشرعية الدقيقة، القاعدة الإسلامية تقول إن النشاط الذي يرتبط بصناعة الأسلحة والمعدات العسكرية، حتى لو كانت غير قاتلة، يدخل تحت الأنشطة المحظورة للاستثمار المباشر من قبل الأفراد المسلمين. هذا لأن هذه الأسلحة قد تستخدم في سياقات ظالمة أو قمعية، والمستثمر قد يصبح شريكاً في تمويل هذه الاستخدامات.
المستثمرون المسلمون الذين يسعون للالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية ينبغي لهم البحث عن فرص استثمارية في قطاعات أخرى أكثر وضوحاً من حيث الحل والحرمة، مثل قطاعات الصحة والتعليم والطاقة النظيفة والخدمات الأساسية الأخرى.
أخر تحديث: